المدونة

وميض القلم 🖊️

إبداع المحاكاة: تكرار المشاريع بين العجز و الحكمة

يَطرَحُ بعض العاملين تساؤلًا ويحفّه شيءٌ من الحنقِ والأسفِ: لِمَ تتكرَّرُ المشاريعُ العلميةُ والمبادرات المعرفية؟ لماذا نُعيدُ ما بُدِئَ به من قبل ونكرر المكرر؟ وكأنَّ في الاقتداءِ نَقصًا، وفي المُحاكاةِ عَجزًا! أسئلة تترددُ في فضاءاتِ العملِ العلمي، تحمل في طياتها حرصًا ظاهرًا على التجديد، ولكنها تُبطِنُ فهمًا قاصرًا لسننِ الانتشار والتأثير، فالتاريخ ينبِئُ بخلافِ ما يراهُ النَّظرُ العَجُولُ؛ فالحاجةُ ماسَّةٌ إلى مشاريعَ رائدةٍ قابلةٍ للاستنباتِ في أراضٍ جديدة؛ لأن المَقصَدَ الأسمى هو اتِّساعُ دوائرِ الخيرِ وعُمومُ النَّفعِ، لا التفاخرُ بفرادةِ البَصمةِ، أو الاحتفاءُ بسبقٍ شكليٍّ عابر، فالمشاريع الرائدة مناراتٌ تُبنَى على السواحل لتهدي السُّفُن، وليس من المقبول أن نتركَ السواحلَ الأُخرى في ظلامٍ

Loading

أكمل القراءة

الفصلان الدراسيان.. فرصة لتعليم يضع المهارات في المقدمة

أعلنت وزارة التعليم السعودية العودة إلى نظام الفصلين الدراسيين اعتبارًا من العام 1447/1448هـ (2025/2026م)، بعد أن أثبتت التجربة أن الفصول الثلاثة لم تحقق فارقًا نوعيًا في جودة التعليم أو في مهارات الطالب، بل أضافت أعباءً زمنية ومالية على الأسر، وأرهقت الطلاب دون مردود يوازي الجهد المبذول .   لقد أثبتت التجارب العالمية أن جودة التعليم لا تُقاس بعدد الفصول أو طول العام الدراسي، بل بثراء المحتوى وملاءمته لاحتياجات الحياة وسوق العمل. فوفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025، فإن 39% من المهارات الأساسية في الوظائف ستتغير بحلول عام 2030، مما يجعل امتلاك الطالب لمهارات التفكير التحليلي، والإبداع، والقيادة، والمرونة، والتأثير الاجتماعي أمرًا جوهريًا

Loading

أكمل القراءة

في يقظة العقل وخموده

قد يخطر للمرء أنه ما دام يقرأ، فهو حيّ العقل، نشيط الذهن، يقظ الفكر.   ولكنه ينسى أنه ليس كل تفكير يُحسب تفكيرًا، ولا كل استرجاع للمعاني يُعدّ حياةً للعقل؛ فقد يكون الإنسان آلةً تُعيد تشغيل ما أُدخل فيها من قبل، لا تزيد عليه ولا تنقص، إلا بما تقتضيه العادةُ من الاستهلاك والتكرار.   وقد يمرّ بالإنسان زمان، يرى فيه أن تفكيره، الذي كان حادًا نافذًا، قد أصبح خاملًا مترددًا، لا يستقر على غاية، ولا ينتهي إلى نتيجة؛ فيعود بالتهمة على نفسه ويحملها عبء سلوكه الخاطئ في التفكير، وهي من هذه الحال بريئة كل البراءة.   وعني أخبرك؛ فقد جرّبتُ أن أطالع كتبًا

Loading

أكمل القراءة

الامتنان.. مهارة القلب التي تغيّر الحياة

في زحام الحياة وتسارعها، وفي خضم الضغوط والأحلام المؤجلة، ننسى أن هناك نعمة لا تُشترى، ولا تُعطى، بل تُستخرج من أعماقنا. إنها الامتنان… تلك الطاقة الهادئة التي تُرمم الداخل، وتُعيد ترتيب نظرتنا لما حولنا.   كلمة واحدة، لكنها تُغيّر المزاج، وتُخفف الألم، وتُضيء القلب وسط العتمة: الحمد لله.   ما هو الامتنان؟ الامتنان ليس فقط أن نشكر، بل أن نُبصر، أن نتأمل ما بين أيدينا، أن نتوقف لحظة لنرى ما اعتدنا عليه كأنه جديد… الهواء، القهوة، الضحكة، عافية البدن، والسكينة. هو حالة عقلية وروحية، تُعلّمنا أن نرى النعمة قبل أن نفقدها، وأن نحتضن الحياة رغم تقلباتها. الامتنان لا يعني أن حياتك كاملة، بل

Loading

أكمل القراءة

التفكير والتواصل في عصر العقول الرقمية.. كيف نبني إنسانًا أكثر وعيًا؟

لم تعد العلاقات الإنسانية في هذا العصر المُعَوْلَم تدار ضمن حدود ضيقة وأنماط مألوفة، بل انفتحت على أبعاد متعددة من الزمان والمكان؛ بفضل الطفرة الهائلة في التقانة، ووسائل الاتصال الرقمية، وقد أحدث هذا الانفتاح غير المسبوق – رغم غناه وفرصه – إرباكا وجوديا في علاقة الإنسان بذاته والآخر، إذ لم يعد الحوار الفعّال مجرد تبادل لغوي، بل غدا يتطلب مهارات في التفكير واللغة والأساليب والأدوات تستند إلى وعي عميق وتحليل دقيق. يسعى هذا المقال إلى تحفيز الذهن وإشعال شرارة الإدراك بهذا الإشكال، مما يفرض علينا إعادة النظر في مهارتي التفكير والتواصل، بوصفهما من الركائز الأساسية لصناعة إنسان قادر على الفهم والتأثير والبناء. بعد

Loading

أكمل القراءة

إمكانية الوصف على طريقة العرب في ما استجد من معاني العصر

حظي الشعر عند العرب بعناية بالغة وخصوصية له تسامت في أنفسهم ولمّا لمسوا من انتشار شعاعه ولصوقه في الأذهان وسيره مع الركبان وليطه في حبات القلوب اودعوه علومهم وأخلاقهم وآدابهم ، فبدأ كما هو حال البدء فما زالوا به يثقّفون زيغ كعوبه وما غمز من متونه حتى أضحى مؤطرا بأسس وقواعد سرت في نحائزهم واستحكمت بها سلائقهم لايندّون عنها مهما اختلفت أغراضهم وتشعبت مراميهم فجاء بعدُ لسانا ناطقا بحالهم وواقعهم . والناظر في زماننا يجد اختلافا في ما تعاطوا من أجله الشعر فلم تعد المعاني المعبرة عن أغراضهم في زمانهم كالتي في حاضرنا ، بل نجمت ثمّت معاني مبتدعة في سماء العصر يحسن

Loading

أكمل القراءة