المدونة

وميض القلم 🖊️

تعليم العربية من أعظم النفع المتعدي

للنّفع المتعدّي أثر ظاهر في التّفاضل بين الأعمال، وفي عالمنا المتشابك، يبرز مفهوم النّفع المتعدي كأحد أهم الرّكائز الّتي تدفع عجلة التّقدم والتّنمية. هذا النّفع الّذي يتجاوز حدود الفرد ليصل إلى آفاق أوسع في المجتمع، يتجلّى في صور شتّى، لكنّ أعظمها وأكثرها أثرًا هو نفع العلوم. ومن بين العلوم كافّة، يقف تعليم اللّغة العربيّة شامخًا كمنارة للنّفع المتعدّي، يشعّ نوره ليضيء دروب الأجيال. إنّ بعض أنواع النّفع المتعدّي تمتلك خاصّيّة فريدة، إذ تتكاثر وتتضاعف بمرور الزّمن. فلنتأمّل مثلاً في تعليم طفل صغير سورة الفاتحة. هذا العمل اليسير في ظاهره يحمل في طياته بذور نفع لا ينقطع. فالطّفل الذي يتعلّم الفاتحة، ويفهم معانيها، ويتأمّل

Loading

أكمل القراءة

دور الشاعر في تعزيز الهُويّة اللغوية

   لا يخفى علينا أن منزلة الشاعر منزلة رفيعة في الثقافة العربية، وكان الشاعر يقوم بأدوارٍ كبيرة لا يقوم بها شيخ القبيلة، فهو لسانهم الذي يتحدث عنهم في السلم والحرب والنزاع والصلح، وغير ذلك من المناسبات، هذا ما وثّقته كتب التاريخ والأدب .    وكانت القبائل العربية تحتفي ببزوغ شاعر فيها، وجاء الإسلام وعزّز هذه المكانة للشعراء بيد أنه أحاطها بأحكامه الشرعية، واستمرت هذه المكانة للشعراء عبر العصور إلا أنها تضعف حينا وتقوى حينا آخر، ولكنّ هذا لا يلغي أن الشاعر عليه مسؤولية كبيرة تجاه مجتمعه وأمّته .    وما زالت كثير من القبائل العربية في حياتها الاجتماعية تقدم شعراءها متحدثين عنهم وإن

Loading

أكمل القراءة

اللغة رمز الهُويّة

  اللغة في الأصل: “أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم”، فهي نظام من الأصوات، تستخدمه أمة معينة، وفق قواعد محددة، للتعبير عما يختلج في نفوس أصحابها، وليست اللغة مجرد وعاء لفظي يحلّ فيه الفكر، وإنما الفكر نشاط ذهني غير مستقل عن اللغة، ولذلك اختار الله الرسل بلغات أقوامهم؛ ليكتمل الفهم، وتُبْنَى القناعات، وتقوم الحجة على الذين يتخلفون عن ركب الحضارة الذي يقوده الرسل عليهم الصلاة والسلام، وسماها القرآن الكريم اللسان، قال تعالى: “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ” إبراهيم 4،وقد ارتبط مفهوم الهُوية منذ ظهوره بمصطلح اللغة، فاللغة كانت

Loading

أكمل القراءة

الحبل المتين

العربية حبل الأمة المتين الذي يشد أزرها ويثبت أركانها ويصل حاضرها بماضيها ودينها بدنياها وشريعتها بأهلها وهي عقدها الثمين الذين يزين صدر عزتها ويحلي جيد أرومتها ويغلي مهرها لخطابها وحليها لطُلابها فإذا ما انفصم الحبل وانفرط العقد فلا تسل عن جهل بالقرآن والسنة وإلحاد فيهما وغربة لنصوص الشريعة بين دارسيها ومتخصصيها فإذا أمهل الشرعي والفقيه والمحدث العربية كان كرجل انجليزي معاصر يفسر شعر شيكسبير أو مصري عصري يحاول فهم رموز حجر (شامبليون ) ساعتئذ فلتبك على تراثنا البواكي ولتنح على فهمنا له النائحات وهل ضل من ضل من علماء الشريعة إلا لجهله بهذه اللغة وإذا أهملنا اللغة لقي العربي أخاه -مع اختلاف الأقطار

Loading

أكمل القراءة

خواطر في الكتابة

لا تنهض همّةُ الأديب على الكتابة إلا اذا اطمأنت نفسُه من وجود القارئ الذي يحسن تلقي النص الذي يكتبه ويعطيه من الرعاية ما يستحق؛ فإنَّ أثقل شيء عليه اذا كتب نصاً ونشره أن يحتفيَ الناسُ بأقل ما فيه من أفكار ومعانٍ ويعطوها من الرعاية والتأمل ما يزيد عن حقها، ثم هم بعد ذلك يمرون على مواطن إبداعه وذروة إنتاجه مرور الغافلين. ومن هنا فإن الذين أخذوا بزمام الأدب والإبداع أخذَ الجادين المتمكنين؛ لا يبحثون عمّن يثني على إنتاجهم أو يكتفي بإبراز مجمل مقاصدهم -وإن كان هذا أمرٌ يفرحُ به الكاتب بلا شك- بل يبحثون في المقام الأول عمّن يفهمهم ويتوصل بفهمه إلى دقيق

Loading

أكمل القراءة