المدونة

وميض القلم 🖊️

اللغة رمز الهُويّة

  اللغة في الأصل: “أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم”، فهي نظام من الأصوات، تستخدمه أمة معينة، وفق قواعد محددة، للتعبير عما يختلج في نفوس أصحابها، وليست اللغة مجرد وعاء لفظي يحلّ فيه الفكر، وإنما الفكر نشاط ذهني غير مستقل عن اللغة، ولذلك اختار الله الرسل بلغات أقوامهم؛ ليكتمل الفهم، وتُبْنَى القناعات، وتقوم الحجة على الذين يتخلفون عن ركب الحضارة الذي يقوده الرسل عليهم الصلاة والسلام، وسماها القرآن الكريم اللسان، قال تعالى: “وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ” إبراهيم 4،وقد ارتبط مفهوم الهُوية منذ ظهوره بمصطلح اللغة، فاللغة كانت

Loading

أكمل القراءة

الحبل المتين

العربية حبل الأمة المتين الذي يشد أزرها ويثبت أركانها ويصل حاضرها بماضيها ودينها بدنياها وشريعتها بأهلها وهي عقدها الثمين الذين يزين صدر عزتها ويحلي جيد أرومتها ويغلي مهرها لخطابها وحليها لطُلابها فإذا ما انفصم الحبل وانفرط العقد فلا تسل عن جهل بالقرآن والسنة وإلحاد فيهما وغربة لنصوص الشريعة بين دارسيها ومتخصصيها فإذا أمهل الشرعي والفقيه والمحدث العربية كان كرجل انجليزي معاصر يفسر شعر شيكسبير أو مصري عصري يحاول فهم رموز حجر (شامبليون ) ساعتئذ فلتبك على تراثنا البواكي ولتنح على فهمنا له النائحات وهل ضل من ضل من علماء الشريعة إلا لجهله بهذه اللغة وإذا أهملنا اللغة لقي العربي أخاه -مع اختلاف الأقطار

Loading

أكمل القراءة

خواطر في الكتابة

لا تنهض همّةُ الأديب على الكتابة إلا اذا اطمأنت نفسُه من وجود القارئ الذي يحسن تلقي النص الذي يكتبه ويعطيه من الرعاية ما يستحق؛ فإنَّ أثقل شيء عليه اذا كتب نصاً ونشره أن يحتفيَ الناسُ بأقل ما فيه من أفكار ومعانٍ ويعطوها من الرعاية والتأمل ما يزيد عن حقها، ثم هم بعد ذلك يمرون على مواطن إبداعه وذروة إنتاجه مرور الغافلين. ومن هنا فإن الذين أخذوا بزمام الأدب والإبداع أخذَ الجادين المتمكنين؛ لا يبحثون عمّن يثني على إنتاجهم أو يكتفي بإبراز مجمل مقاصدهم -وإن كان هذا أمرٌ يفرحُ به الكاتب بلا شك- بل يبحثون في المقام الأول عمّن يفهمهم ويتوصل بفهمه إلى دقيق

Loading

أكمل القراءة